الثعالبي

360

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة الواقعة وهي مكية بإجماع ممن يعتد بقوله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من دام على قراءة سورة الواقعة لم يفتقر " أو قال : " لم تصبه فاقة أبدا " قال ( ع ) لأن فيها ذكر القيامة وحظوظ الناس في الآخرة وفهم ذلك غنى لا فقر معه ومن فهمه شغل بالاستعداد . بسم الله الرحمن الرحيم قوله سبحانه : ( إذا وقعت الواقعة ) الآية الواقعة : اسم من أسماء القيامة قاله ابن عباس وقال الضحاك : الواقعة : الصيحة وهي النفخة في الصور و ( كاذبة ) : يحتمل أن يكون مصدرا فالمعنى ليس لها تكذيب ولا رد ولا مثنوية وهذا قول مجاهد والحسن ويحتمل أن يكون صفة لمقدر كأنه قال : ليس لوقعتها حال كاذبة . وقوله سبحانه : ( خافضة رافعة ) قال قتادة وغيره : يعني القيامة تخفض أقواما إلى النار وترفع أقواما إلى الجنة وقيل إن بإنفطار السماوات والأرض والجبال وانهدام هذه .